الشيخ محمد اليعقوبي
27
فقه الخلاف
2 - صحيحته الأخرى قال : ( كتب إليه - أي الإمام الهادي ( عليه السلام ) - إبراهيم بن محمد الهمداني : أقرأني علي كتاب أبيك - وهو الإمام الجواد ( عليه السلام ) - فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة ، وأنه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله ، فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان ) . 3 - صحيحته الأخرى قال : ( كتب إليه - أبو جعفر ( عليه السلام ) وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة - قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين ، فقط لمعنى من المعاني « 1 » ، أكره تفسير المعنى كله خوفاً من الانتشار ، وسأفسر لك بعضه إن شاء الله إن موالي - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن أطهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا ) ، قال الله تعالى : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ، أَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ، وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) . ولم أوجب ذلك عليهم في كل عام ، ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنما أوجبت عليهم الخمس في سنتي « 2 » هذه في الذهب
--> ( 1 ) والمعنى هو استشهاده في تلك السنة فأراد ( عليه السلام ) أن يطهرهم كما طهر جده رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمة قبل وفاته فاستشهد بالآية الشريفة : ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) . ( 2 ) أي أن هذا التفصيل لحكم الخمس المتضمن لإسقاطه في بعض الموارد مختص بتلك السنة ، وبيّن ( عليه السلام ) وجه هذا الإسقاط بقوله ( عليه السلام ) : ( تخفيفاً . . ) .